النويري
117
نهاية الأرب في فنون الأدب
وعدنان . وأبو كتامة قضوا بالمغرب ؛ ويوسف ، مات ببرقة سنة اثنتين وستّين وستّمائة ؛ وأبو القران عبد الجبار ، توفّى بمصر في سنة سبع وستّين وثلاثمائة ، وأربع بنات وسبع سرار . قضاته : إسحاق بن أبي المنهال إلى أن توفّى ؛ ثم أحمد بن بحر إلى أن قتله أبو زيد « 1 » لمّا فتح إفريقية في صفر سنة ثلاثين ؛ ثم أحمد بن الوليد ، ولَّته الرّعيّة فأقره . حاجبه : جعفر بن علي حاجب أبيه . ذكر بيعة المنصور بنصر اللَّه هو أبو الظَّاهر إسماعيل بن القائم بأمر اللَّه بن عبيد اللَّه المهدىّ ، وهو الثالث من ملوكهم . بايع له أبوه القائم بأمر اللَّه في حياته ، وولَّاه حرب أبى « 2 » زيد ؛ وهلك أبوه القائم بأمر اللَّه ، فأخفى إسماعيل موته ، وناصب أبا زيد حتّى رجع إلى المهديّة ، وتوجّه أبو زيد إلى سوسة فحاصرها ، فأدركه المنصور إسماعيل فطرده عنها ؛ ووالى عليه الهزائم إلى أن أسره في يوم الأحد لخمس بقين من المحرّم سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ؛ فمات بعد أسره بأربعة أيّام من جراحة كانت به ، فأمر المنصور بسلخه ، وحشى جلده قطنا وصلبه ، وبنى مدينته المسمّاة بالمنصوريّة في موضع الوقعة ، واستوطنها في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة .
--> « 1 » « أبو يزيد » في أخبار الدول المنقطعة ص 17 . « 2 » « ابن » في الأصل ، والتصحيح يتفق مع ما سبق .